الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
113
بيان الأصول
ومن الإجماع ما ادّعاه الفريد البهبهاني في بعض رسائله من كون عدم الجواز بديهيا عند العوام ، فضلا عن العلماء . ومن العقل تقبيح العقلاء من يتكلف من قبل مولاه بما لا يعلم بوروده عن المولى ولو كان عن جهل مع التقصير . نعم ، قد يتوهم متوهم أنّ الاحتياط من هذا القبيل ، وهو غلط واضح ؛ إذ فرق بين الالتزام بشيء من قبل المولى على أنّه منه مع عدم العلم بأنّه منه ، وبين الالتزام بإتيانه لاحتمال كونه منه أو رجاء كونه منه ، وشتّان ما بينهما ، لأنّ العقل يستقل بقبح الأوّل وحسن الثاني . والحاصل : أنّ المحرم هو العمل بغير العلم متعبدا به متديّنا به « 1 » . انتهى كلامه ( قدّس سرّه ) . وأورد عليه المحقق الخراساني ( رضي اللّه عنه ) بعدم ارتباط حرمة الالتزام بما يؤدي إليه الظن من الأحكام ونسبته إليه تعالى بالمقام ؛ لأنّ المقام واقع في حجية الظن وغيره كأحد طرفي الشك وعدمها وليس بينها وبين صحة الالتزام والاستناد ملازمة ، فإنّ من الممكن أن يكون الظن حجة مع عدم صحة الالتزام والاستناد بمؤداه بأنّه حكم اللّه تعالى ، كحجية الظن على تقرير الحكومة في حال الانسداد . كما أنّه لا مانع من عدم
--> - في النار ، ورجل قضى بالحق وهو لا يعلم فهو في النار ، ورجل قضى بالحق وهو يعلم فهو في الجنة . ( وسائل الشيعة ، أبواب صفات القاضي ، ب 4 ، ح 6 ) [ منه دام ظله العالي ] . ( 1 ) . فرائد الأصول : 30 . 31 .